أكد الداعية الإسلامي د. يوسف القرضاوي ان من أخطر التحديات التي تواجه المرأة المسلمة هي الحركات الاسلامية الخادعة التي تعمل علي طمس هوية المرأة المسلمة وقال إن المرأة المسلمة قادرة علي أن تقود حركة التغيير في المجتمع .
قال القرضاوي في الندوة التي نظمها مركز دراسات المرأة بقاعة الصداقة في اطار انعقاد مؤتمر الإسلام في إفريقيا بعنوان '' المرأة بين القيم وتحديات التغيير'' قال ان المرأة المسلمة بصورة عامة والسودانية علي وجه الخصوص قادرة علي مواجهة التحديات برؤية متوازنة ووسطية مستمدة من مقاصد الشريعة الإسلامية والأهداف الحقيقية لهذا الدين واستعرض د. القرضاوي عددا من التحديات التي تواجه المرأة المسلمة والتي تتمثل في التيارات الغربية الداعية لمساواة الرجل بالمرأة موضحا أن المساواة بين الرجل والمرأة ضرب من ضروب المستحيل وذلك لأمور تتعلق بالفطرة الإنسانية التي تقسم الأدوار بين الطرفين ، واضاف أن للرجل وظيفته في المجتمع وللمرأة وظيفتها أيضا.
وأشار الي إن القيم الدينية نصت عليها كافة الأديان السماوية وهي لا تقف عائقا أمام التطور والتقدم بل تسهم إسهاما حقيقيا في نهضة المجتمعات ، واضاف أن هناك تيارات غربية تصف التاريخ الإنساني بأنه تاريخ ذكوري ومتحيز للرجل وفي نفس الوقت أنهم يتعاملون مع العلوم الإنسانية كعلم الاجتماع والفلسفة والعلوم وهذا العلوم قد وضعها الرجال دون النساء مضيفا أن هناك بعض التفسيرات الدينية التي تغلق الباب أمام المرأة وتعمل علي إبقائها داخل منزلها بالرغم من أن نساء الرسول والصحابة شاركن في الجهاد وجلبن الماء وسقين العطشي وأضاف أن الشريعة الإسلامية فيها العلاج لكافة المشكلات من خلال منهج وسطي متوازن مشيرا لكتاب د. عبدالحميد أبوشفة بعنوان تحرير المرأة في عصر الرسالة ، قال إن هذا الكتاب هو عمل علمي لخدمة قضايا المرأة مضيفا أن هذا الكتاب يضع المرأة المسلمة أمام التحديات كما يعد ترياقا مضادا لكل التيارات التي تهدف للانتقاص من حقوق المرأة الاجتماعية والسياسية والثقافية.
وتناول القرضاوي القيم علي ضوء منهج الوسطية حيث لا إفراط ولا تفريط مضيفا هذا المنهج يتيح للمرأة حق المشاركة في كافة مجالات الحياة.