اضفنا لمفضلتك| صفحتك الافتراضيه| اتصل بنا
لكاشتركي في عالم حواء
اشتركي في النشرة الألكترونية في عالم حواء, وسوف تصلك رسالة يومية بكل ماهو جديد القسم المفضل لديك
عالم حواء
عالم حواء قضايا المراة حقوق المراه

على المرأة أن تخرج إلى المجتمع كإنسان لا كأنثى

 أرسلت بواسطة hawa_team             تاريخ النشر : 2007-02-20

حقوق المرأة في الحياة كثيرة حصلت على البعض منها، بعد مسافة زمنية كبيرة شهدت تحولات وتطورات هائلة ورغم ذلك بقيت _ المرأة _ تواجه السؤال الكبير الذي لم ينتجه بعد، الجواب الشافي هل يحق للمرأة ممارسة دورها في الحياة كما يمارسه الرجل؟ هذا السؤال قادنا إلى عمق المسألة، فكان لا بد من تناول الموضوع من زاوية مختلفة. حيث سلطنا الضوء على علاقة الدين بالمرأة، وكيف أثر على حقوقها ودورها في المجتمع وخصوصاً دورها في الإطار الإبداعي والفني والثقافي، فتوجهنا إلى المرجع الإسلامي الشيعي السيد محمد حسين فضل الله الذي شرح تفاصيل الموضوع بدقة. وهل يحق للمرأة خوض غمار الفنون على أنواعها؟...

وغيرها من الأسئلة الحساسة كانت مدار هذا الحوار:

في قضايا الفن

* كيف ينظر الإسلام إلى المرأة الفنانة هل يحق لها خوض غمار الفنون على أنواعها؟ ما هي المعايير الواجب اعتمادها في هذا الإطار؟
- في الإسلام منهجٌ أخلاقيّ للسلوك الإنساني يتصل بحماية الإنسان الفرد من لحظات الضعف التي قد تنفتح من خلال الغريزة، أيّة غريزة كانت، لا نؤكد فقط على غريزة الجنس... وينفتح أيضاً على المجتمع في حمايته من تنمية نقاط الضعف في البيئة التي يعيشُ فيها، وفي العناصر التي قد تدخل إحساسه وشعوره حيث تُحوله إلى ما يشبه الإنسان الذي يتحرك _ لا إرادياً _ باعتبار العناصر المثيرة في شخصيته...

وفي ضوء هذا، فإن الحركة العلمية لدى الإنسان سواء أكانت حركة علمية تكنولوجية أو على مستوى الثقافة في الخطوط الإنسانية ومنها الفن بكل أشكاله تخضع لهذا المنهج الأخلاقي... والمرأة كالرجل في هذه المجال، لأن الأخلاق ليست ضريبة مفروضة على المرأة بل هي منهجٌ يحاول تأصيل إنسانية الإنسان لينمي طاقاته في غير ضعف وبعيداً عن نقاط الضعف... ولذلك فإننا عندما نريد دراسة المرأة والفن فإن للقضية بُعداً يتصل بأنه كيف يمكن المرأة أن تمارس الفن سواءً التمثيل أو المسرح أو غير ذلك بما ينسجم مع هذا المنهج الأخلاقي، ولهذا فالفن الذي يحمل إيحاءات جنسية أو إيحاءات العنف أو يسيء إلى المشاعر الإنسانية، كالطفولة وغيرها فهذا الفن غير مقبول إنسانياً وإسلامياً...

* ولكن الفنون تخاطب الجمال؟ وليس الغريزة فحسب؟

- المسألة هي أننا عندما نريد أن نكون واقعيين فإن قضية الجمال هي من المسائل والقضايا التي تجتذب مشاعر الإنسان وتصوراته، وتفتح له الكثير من الآفاق التي يمكن أن يشعر فيها بنوع من الإحساس بالطمأنينة والاستقرار والسعادة، ولكن هذه تشكّل العناصر الجمالية التي تمثل إنسانية الإنسان بحيث ينفتح الإنسان على الجمال من خلال عناصره الإنسانية في الشكل والكلمة والصوت... ولكن أن يتحوّل الجمال إلى حالة جنسية تجتذب الحسّ وتبعد الإنسان عن العناصر الجمالية في الصورة لتشغله بالجوانب الغريزية الجنسية فهذا ما نتحدث عنه، ولعلّ أكثر الإحصائيات في العالم المحافظ وغير المحافظ تشير إلى أن علاقة الرجل بالمرأة في شكل عام خارج نطاق الضوابط الاجتماعية الضاغطة والقانونية تمثل علاقة ذكر بأنثى... وهذا ما نلاحظه حتى في المجتمعات المتحررة _ إن صحّ التعبير _ والتي يمثل الجنس فيها حاجةً طبيعية لا يستنكرها المجتمع ومع ذلك نجد المشكلة الجنسية تتحرّك في الإدارات بين المدير والسكرتيرة، بين الموظفين المختلطين في أجناسهم حيث نجد حوادث الاغتصاب ترقى إلى درجةٍ لا تجدها في مجتمعات أخرى...

* وهذا ناتج عن الفن؟

- لقد ذكرتُ، إنّ هذا ينتج عن دراسة العلاقة بين الرجل والمرأة على أنها علاقة ذكر وأنثى، ولذلك فإن الإسلام يحاول في تشريعاته سواءً في الضوابط التي يضعها، أن يجعل العلاقة بين الرجل والمرأة في الإطار العام علاقة بين إنسان وإنسان. حتى الجنس يدخل على القاعدة الإنسانية. فالعلاقات الزوجية تمثل ميدان الجنس الحرّ بالنسبة إلى الرجل والمرأة ومع ذلك يعطيها الإسلام بُعداً إنسانياً فنحن نقرأ في الآية الكريمة: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة}. فلم يَعُد الجنس مجرد حالة غريزية جامدة، يعيشها الإنسان في شكل آلي كما يمارس طعامه وشرابه، إن علاقة الإنسان بالإنسان في نطاق العلاقة الزوجية علاقة سكينة روحية ومودة إنسانية يتوزعها ويتقاسمها الطرفان. وعلاقة رحمة وحنان...

فهناك شيء إنساني في العلاقات ويعتبر الجنس حاجة طبيعية من من جملة هذه العلاقات. هنا نقول: إنّ الفن الذي حاول إبراز مفاتن المرأة وهو ما نلاحظه في اختيار المخرجين، والذين يمارسون الفن المسرحي والتلفزيوني والسينمائي. حتى على مستوى الفن الإعلاني الدعائي يركزون جميعاً على المرأة الجسد... لأن المشاهد سوف يندمج بالمشهد أو الصورة الإعلامية من خلال الإيحاءات الجنسية التي تُمثلها في هذا المجال.
الرقص

* المرأة الراقصة، كيف ينظر الإسلام إلى فنِّها؟ هل هذا محرم؟

- الإسلام يحرم رقص المرأة أمام الرجال، ولكن رقصها أمام المرأة ليس محرماً، وكذلك رقص المرأة لزوجها. ولكن بشرط ألا يكون خليعاً، لأن تطور الشذوذ الجنسي جعل الإغراء ممتداً حتى في أجواء رقص المرأة للمرأة وبالنسبة إلى الرجل... أما أمام الزوج فلا مشكلة.

* قرأت لفنانة راقصة كلاماً تقول فيه أن الرقص عمل فني _ إبداعي يربطها بالله؟

- إنني أتصور أن هذا الكلام لا يمثل الدقة، لأن قضية الارتباط بالله لمن يؤمن طبعاً بالله، هي قضية انجذاب روحي ينطلق في آفاق السمو الذي قد يقترب من المطلق لهذا فإن الإيقاعات الجسدية بما تُمثله من فنٍّ يركز على الجسد. ومن الصعب جداً أن يرتفع إلى المستوى الذي ينفتح فيه على الله... وإني لا أفهم طبيعة هذا الإحساس المذكور. قد يكون إحساساً شخصياً لا علاقة له بالرقص.

* ولكنه إحساس صادق؟

- نحن لا نعتبر أن الإنسان الذي قد يبتعد في أعماله عن الخطوط الدينية من حيث ارتكابه المحرمات أن ينفصل عن الله مئة في المئة. فهناك من يعيش مع الله في انفتاح روحي ولكنه يخلو من التركيز على الممارسة في طاعة الله، ولهذا لا نطرده نفسياً أو دينياً من ساحة الله ولكن نقول له: إن الارتباط بالله يفرض عليك أن تعيش كل حياتك لله ومع الله...
لباس المرأة

* المرأة والأزياء، هل من حق المرأة متابعة صيحات الموضة والأزياء؟ وهل الإسلام يحدد ثوباً معيناً أو لباساً للمرأة لا تتجاوزه؟

- دائرة المجتمعات المختلطة ترتبط بالخط الذي ذكرناه، وهو أن المرأة لا بد أن تخرج للمجتمع كإنسانة لا كأنثى، لأن المجتمع ليس مكان عرض الأنوثة باعتبار أن الأنوثة حتى في جوانبها الجمالية الفنية في الجسد _ إذا صح التعبير _ تنفتح على الجنس والإسلام لا يريد للمجتمع أن يعيش حالة طوارئ جنسية...

* ولكن المرأة جميلة وتوحي بذلك؟

- لأنّ المرأة عندما تخرج كإنسانة من دون مساحيق أو أساليب الإغراء فإنها لا توحي إلا بالاحترام والتقدير، وفي بعض الآيات القرآنية نقرأ حتى الصوت الذي يشكل عورة في الإسلام، وأنّ على المرأة أن تتحدث في المجتمع بشكل طبيعي وفي قوله تعالى: {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}...

فالمرأة كالرجل حين تريد الكلام مع الآخر عليها أن تتكلم بشكل طبيعي لا تكلف فيه، لأن الكلام هو عبارة عن الرسالة التي يحملها إنسان إلى الإنسان الآخر في سبيل التفاهم... ففي الدائرة الاجتماعية المختلطة لا بد للمرأة من التقيد بالحجاب المعتدل القائم على ستر الجسد وغيره.
أما في دائرة المجتمعات النسائية فليست هناك مشكلة في أي زيٍّ ينطلق مع الموضة، كذلك تستطيع المرأة أن تلبسه أمام زوجها وفي بيتها، مع أولادها ومحارمها مما يجعلها تمارس الإحساس الأنوثي الجمالي طبيعياً.

* الإسلام يحرم أن تتبرج المرأة أمام الناس؟

- نعم، نحن نقول أن كلّ ما يوجب الإثارة موضع إشكال؟

* هناك لباس عند المحجبات يثير الرجل أحياناً؟

- حتى هذا، حيث أصبح عندنا نوع من الحجاب الحديث "Moderne" وهذا فيه تحفظ باعتبار أن هذا قد يؤدي إلى ما يؤدي إليه السفور.

* كيف ينظر الإسلام ويتعامل مع المرأة التي تمارس الفنون الإباحية الفاقعة؟ فهل يعتبرها عاهرة؟ أم ماذا؟

- المرأة العاهرة، هي المرأة التي تمارس الزنى والعلاقات غير الشرعية، وأما هذه فلا تعتبر عاهرة إذا كانت لا تمارس الزنا، لأن كلمة العاهرة تطلق على الزانية. والمتحركة في امتهان الزنى وغير ذلك... ولكنه ينظر إليها كإنسان منحرف أخلاقياً وخطر على المجتمع لا سيما مجتمع المراهقين والمراهقات وبذلك يريد من المجتمع أن يمنع هذا النوع من الإباحية سواءً قامت به المرأة أو قام به الرجل... حيث يجب الوقوف ضد هذا بمختلف الوسائل، ولا أتكلم عن العنف وإنما على سبيل الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

* لا يسعى إلى معاقبتها مثلاً؟

- إن مسألة المعاقبة هذه تخضع للقانون الإسلامي، فإذا لم تكن زانية فهي عاصية لله، ومنحرفة عن الخط التربوي الذي لا بد للمجتمع أن يعيشه في مناخ يوحي بالعفة والتوازن في المسألة الجنسية.

* نشاهد حتى في الأفلام العربية قبلات بين الممثلين؟

- هذا ما لا يجيزه الإسلام فهو يحرم ذلك.
المطربات

* المرأة المطربة، كيف ينظر الإسلام لها؟

- في رأينا، أن الغناء على قسمين: قسم يتضمن ما يرتفع بروحية الإنسان وما يربطه بالمشاعر الإنسانية في جمال الطبيعة والحنين إلى الأهل والأحبة والأوطان، ويربطه بالقضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية، فرأينا في ذلك أنه ليس محرماً إلاّ إذا غلبت الموسيقى المثيرة على المضمون، أما الفن المثير للعناصر والجوانب الجنسية من حيث النوع لا الشخص _ حيث يكون بحسب طبيعته مثيراً _ وإن كان بعض الناس على طريقة المتنبي:
أصخرة أنا ما لي لا تحركني هذاي المدام ولا تلك الأغاريد؟
فهذا شيء آخر.

* (مقاطعاً) ما هي المشكلة التي تنطلق إذا حركت الأحاسيس الجنسية؟

- إنها تخلق الإثارة في المجتمع، مثلاً عندما نتحدث في المناخ السياسي عن الخيانة وأنها ممنوعة ومحرمة، فإذا أردنا منع الخيانة فعلينا أن نمنع كل المناخ الذي يهيىء للخيانة عندما نريد منع الظاهرة المرادة، كما أنه علينا أن نمنع جذورها ومعطياتها وما ينتجها، ولهذا لعلّ مشكلة الكثيرين عندنا أنهم ألفوا هذا النوع من الفن الذي أصبحت حتى الإثارة فيه أمراً طبيعياً...
نحنُ نلاحظ في بعض المجتمعات المتحررة أن مسألة الحرية الجنسية مسألة طبيعية، وأنها تتعلق بالحرية الفردية للإنسان، وهكذا في حرية تعاطي المخدرات وحرية الشذوذ الجنسي وغير ذلك...

لقد أصبحت الفلسفة التي تنظر إلى الحرية الفردية لا تجعل هناك أية ضوابط لحركة هذه الحرية بينما يتحرك الإسلام في تشريعه ليحمي الإنسان من نفسه ويحمي الآخرين من الفرد، بينما في فلسفة الحرية الفردية المطلقة فلا مشكلة في أن يقتل الإنسان نفسه، ولا مشكلة في أن يرتكب الإنسان ما يضر جسده وعقله لأنه يتحمل مسؤولية نفسه بينما يمنعك الإسلام من إضرار عقلك وجسدك _ كما يمنعك من ضرر الآخرين _ فلا فرق بين أن تظلم نفسك أو تظلم الآخرين...

المشكلة أن الألفة قد تصنع لدى الإنسان مزاجاً يخيّل إليه أنه يمثل خطاً فكرياً على طريقة المتنبي:
ألف هذا الهواء أوقع في الأنفس أن الحمام مرّ المذاق
والأسى قبل فرقة الروح عجزٌ والأسى لا يكون بعد الفراق
أو قوله:

خلقت أُلوفاً لو رجعت إلى الصبا لفارقت شيـبي موجع القلب باكيا
إن مشكلتنا أن الآخرين يصنعون لنا الظاهرة والخط نألفه، فإذا ألفناه أصبح طبيعة ثانية عندنا. حتى قناعاتنا، وحتى أن بعضنا يحاول تأويل الخطوط الإسلامية لمصلحة ما تعارف عليه الإنسان أو الناس.

* المرأة التي تستعمل صورتها في الإعلانات، هل هي مذنبة أم مستعمل الصور؟

- عندما تسمح بهذا الأمر فإنها تكون مذنبة بهذا الحجم، كما أن الذي ينشر صورتها يتحمل مسؤولية أكبر... فهو كالإنسان الذي ينتج الميكروب والإنسان الذي ينشره.

* هي بالحالة نفسها؟

- من الطبيعي أن الذي ينشر الميكروب فإنه يرش الأمراض في المجتمع.
المرأة شريك الرجل

* الإسلام يعتبر المرأة شريكاً كاملاً للرجل في الحياة، فهل يحق لها ممارسة دورها تماماً كما الرجل؟ وهذا ما لا نراه أبداً؟

- عندما ندرس عقد الزواج وهو الذي يحكم الزوجين معاً، فإننا نجد أن الحق الوحيد الذي يملكه الرجل على المرأة هو حق الجنس من خلال التزامها بذلك... كما أنها تملك الحق نفسه في العلاقة الجنسية. ونحن بما أصدرناه من فتوى نرى أنه من الواجب على الرجل أن يستجيب لحاجة المرأة بالجنس في كل وقت عندما تكون حاجتها لذلك. كما أنّ عليها نفس الحق والواجب بالنسبة إليه بمقتضى التزامهما العقدي وليس شيئاً يفرضه الرجل على المرأة أو تفرضه المرأة على الرجل، ولهذا فإننا نواجه الدعوات التي تعتبر أن للمرأة الحق في الامتناع عن الجنس دون عذر شرعي، على قاعدة أن هذا يمثل اغتصاباً أو اضطهاداً، فهذا أمر ليس قانونياً وليس إنسانياً، لأن الإنسان عندما يعطي التزاماً فمن الطبيعي أن يفي بالتزامه وإلاّ كان حراً ألاّ يلتزم بها.

إن القضية هي كأيِّ تعاقد بين طرفين في أيّ جانب. سواء الجنسي أو العملي يفرض على الملتزمين بالعقد الالتزام به... والإسلام لا يرى وبحسب الاجتهادات، وما نجتهد به، لا يجد أن المرأة مسؤولة عن أيّ شيء في البيت، وحتى أننا نرى أن ما يفتي به الفقهاء من عدم جواز خروج المرأة من بيتها (بيت زوجها) إلا بإذنه، أن هذا مربوط بحق الجنس لحاجته إليها وأما في غير هذه الحالة فلها أن تخرج.
أما في الإطار الآخر، فإننا نقول أن المرأة حُرّة في جسدها من حيث الإنجاب. فللرجل الحق عليها أن تنجب له ولداً أو ولدين، ولكن لو أراد أكثر من ذلك فلها استعمال وسائل منع الحمل فلا تنجب حتى لو أراد الإنجاب، لأنها حرة في جسدها من هذه الناحية. إلا إذا التزمت معه في العقد أن يكون له الحق في ذلك.

أما في الإطار العام، وبعيداً عن التقاليد فإن المنهج الأخلاقي الذي يحكم المرأة هو الأساس، وكل عمل لا يبتعد عن المنهج الأخلاقي في الإسلام هو جائز للرجل والمرأة معاً، وأما كل عمل يبتعد عن المنهج الأخلاقي في الإسلام فهو حرام على الرجل والمرأة معاً، لأننا قلنا إنّ الأخلاق ليست ضريبة على المرأة دون الرجل، وهذا ما نلاحظه في المجتمعات الإسلامية. .

ولعلّ إيران هي النموذج في ذلك، حيث تصل المرأة لمراكز مرموقة فهي أصبحت مستشارة لرئيس الجمهورية، وتعمل في كلّ الدوائر في الإعلام والصحافة والمجلس النيابي مما يدل حتى على مستوى التطبيق في المجتمعات التي تعتبر محافظة جداً، حيث تأخذ المرأة الكثير من الحرية سواء في الأعمال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتربوية والثقافية.
في الكتابة

* ?لماذا يحق للرجل الكتابة والتغزل بالمرأة بما تُمثل من جمال في حين أن المرأة لا يحق لها ذلك

- إني أعتقد أن هذه المسألة تاريخية، فعندما نتحدث عن الكتابة في الشعر والرواية والقصة حيث يجوز للرجل أن يكتب عن أحاسيسه، كذلك يجوز للمرأة التعبير عن ذلك.

* عندما تعبر المرأة عن ذلك يقال إنها امرأة شاذة؟

- إنّ هذا ينبع من الفرق بين التقاليد وبين الخط الفكري. تستنكر على المرأة أن تطلب من أبيها أن تتزوج، وأن يختار ويهيئ لها زوجاً، وعندما تطلب من الشاب أن يتزوجها فتعتبر رخيصة. بينما الرجل من حقه ذلك، فيقال طلب يد المرأة وليس العكس. فهذه أمور تفرضها التقاليد وإلا للمرأة الحق في أن تطلب الزواج من الرجل بحسب أحاسيسها ومصلحتها، كما للرجل أيضاً أن يطلب الزواج من المرأة.

ففي كتابة القصة والشعر لا مشكلة في ذلك من ناحية أخلاقية، إذا لم تصل الكتابة الفنية إلى حدّ الفحش وهو أمرٌ يشترك فيه الرجل والمرأة، أما مسألة الأحاسيس الشعورية والعاطفية فللمرأة أن تكتب ما تشاء، وللرجل أن يكتب ما يشاء في الحدود التي تبتعد عن إفساد المجتمع في شكل عام. وبالنسبة إلى نشر الكتاب لا بد من ملاحظة تأثيره على المراهقين الرجل والمرأة معاً.
في الأمور الدينية

* لماذا لا يوجد امرأة علامة في الموضوع الديني؟

- في إيران هناك أكثر من امرأة علاّمة.

* هل يوجد مرجعية دينية تمثلها المرأة؟

- هذه لم تتوفر لأن المرأة لم تقبل على هذا أو لأن المجتمع في تقاليده لم يفرض ذلك وإلا نحن من خلال رأينا الفقهي يمكن المرأة أن تبلغ درجة عالية من الاجتهاد بحيث يرجع إليها في الفتاوى، لأن قضية الفتوى قضية علم كما يرجع إلى المرأة في الهندسة والطب وغيرهما. وقد عرفت أصفهان امرأة اسمها العلوية كانت مجتهدة بحسب شهادة بعض الناس الذين يعرفونها ولها مؤلفات.

ارسال طباعة تعليقك
تقييم الموضوع:
المزيد من المقالات
  ترتيب حسب:     الأجدد | الأقدم | العنوان | المشاهدات
اقسام عالم حواء  
جمال المراة
رجيم
اطباق الرجيم
اسرتي
طفلك
منوعات نسائية
مطبخ
اطباق عالميه
قضايا المراة
العنف ضد المراه
المراه في الصحافة
نشاطات المراه العربية
حقوق المراه
صحة وحياه
فتاوي حواء
منزلك
صور للمنزل
القائمة البريدية  
 اشترك في حواء
حسابات تهمك  
مؤشر السمنة
الوزن المثالي
عمرك بالثواني
مقياس الحب
مقاسات الملابس
مقاسات الأحذية
السعرات المحترقة
محول الحرارة
تحويل التاريخ
احصائيات  
108 عدد الاقسام
7955 عدد المواضيع
اخرى  
نكت
زواج
ابراج
اغاني
المنتدى
البوم صور
اخبار
www.6rb.com© 2007. All rights reserved