نظم المجلس الأعلى المصري للثقافة ، احتفالا بذكرى الكاتب المصري الراحل "إحسان عبدالقدوس" قدم خلالها المشاركون أكثر من سبعة عشر بحثا تناولت صورة المرأة في أدب"إحسان عبدالقدوس" وانعكاسات الأحداث السياسية التي عاصرها الكاتب الراحل في أدبه. وصرح علاء نصير المسؤول الإعلامي بالمجلس الأعلى للثقافة المصري لـ"الدستور"بأن الهدف من الاحتفالية إلقاء الضوء النقدي على الأعمال الإبداعية للكاتب الراحل إحسان عبدالقدوس التي تم تجاهلها لفترة طويلة. بداية قدمت الباحثة أمنية السيد حجاج بحثا بعنوان "علاقة الرجل بالمرأة" في روايات "إحسان عبدالقدوس" ، دفع الاتهام الموجه إلى أدبه بالانتماء إلي فئة الأدب الإباحي. راصدة خلال البحث العين الصحفية التي أثرت في كتابات "عبدالقدوس".
كما قدم الباحث أحمد درويش بحثا بعنوان"التشكيل الفني لصورة المرأة في كتابات إحسان عبد القدوس" حلل خلاله مستويات اللغة المستخدمة في رسم صورة المرأة لدى "عبدالقدوس" والتحولات التي طرأت على هذه الصورة عندما تحولت الأعمال الأدبية إلى الوسائط المرئية والمسموعة. وقدمت زينب العسال بحثا حول صورة المرأة في أعمال إحسان عبدالقدوس ، تبتعد كثيرا عن الواقع وتكرس لرؤية المجتمع للمرأة وليس الواقع الذي عايشته المرأة المصرية وانطلقت الكاتبة في دراستها من آراء وأفكار"عبدالقدوس" المنشورة. كما قدم الباحثان محمد سيد عبدالتواب ومحمد جبريل ، بحثين حول "إحسان والمرأة" و"فتيات إحسان عبدالقدوس وقضية الحرية" على الترتيب.
وعن انعاكسات الواقع السياسي في "أدب عبدالقدوس" قدمت إيمان عامر بحثا حول "ثورة 23 يوليو - تموز ما بين إحسان عبدالقدوس الصحفي والروائي" ، والذي حاولت خلاله الربط بين المعايشة التسجيلية والواقعية لثورة يوليو - تموز عند إحسان عبدالقدوس كصحفي ، وتفاعله الداخلي ورؤيته التي سجلها من خلال أعماله الأدبية كروائي. وقدم الباحث سيد عشماوي بحثا بعنوان "سنوات التوهج السياسي: مصر قبل 23 يوليو "1952 والذي تناول خلاله انخراط إحسان عبدالقدوس في النشاط السياسي والوطني منذ كان طالبا في المرحلة قبل الجامعية وحتى قيام ثورة يوليو ، والتي كان خلالها قد أثار العديد من القضايا الوطنية المهمة في صحيفة روزاليوسف ، وما جره ذلك عليه من اعتقالات أو محاولات اغتيال وعلاقته بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر والتعاون الذي نشأ بينهما لفضح قضية الأسلحة الفاسدة.
وقدم الدكتور مراد وهبة بحثا بعنوان "إحسان والحس السياسي" والذي تناول خلاله قدرة الكاتب الراحل على التنبؤ بالتحولات السياسية الفارقة في تاريخ مصر من خلال استقراء الأحداث السياسية المتلاحقة.
كما تناول عدد من الأبحاث أدب عبدالقدوس من خلال رؤية نقدية لهذا الأدب كما في البحث الذي قدمه الباحث شريف الجيار بعنوان"أدب عبدالقدوس بين القبول والرفض" والذي تناول من خلاله الأسباب التي أدت لرواج أدب عبدالقدوس و التي أرجعها إلي اللغة الصحفية البسيطة وجرأة التناول والضجة الإعلامية التي كانت تثار حول رواياته بشكل جعله الكاتب الوحيد الذي انتصر على تجاهل النقاد له كما يذكر الباحث ، ويتماشى هذا البحث مع مثيله الذي قدمه الباحث هيثم الحاج علي بعنوان "اختراق المحظور في قصص إحسان عبدالقدوس القصيرة" والذي تناول من خلاله جرأة عبدالقدوس في تناول العديد من القضايا التي كان يعدها المجتمع من ضمن المسكوت عنه. بينما انفرد البحث الذي قدمه الباحث محمود قاسم بتناول العلاقة بين أدب عبدالقدوس والأفلام السينمائية المأخوذة عنه ، والتي بلغت 44 فيلما مأخوذا عن رواياته أو قصصه القصيرة. . . . تابع